المزي

328

تهذيب الكمال

كم غمرة قد خاضها لم يثنه * عنها طرادك يا ابن فقع القردد ( 1 ) فاذهب فما ظفرت يداك بمثله * فيما مضى فيما تروح وتغتدي قال : وحدثني أبو خيثمة زهير بن حرب ، عن جرير ، عن مغيرة ، عن أم موسى قالت : استأذن قاتل الزبير على علي عليه السلام ، فقال : ليدخل قاتل الزبير النار ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " لكل نبي حواري ، وحواري الزبير " . قال : وحدثني إبراهيم بن حمزة ، عن محمد بن عثمان ، عن أبي حرملة الذي كان يقال له : المبهوت ، وكان من جلساء عبد الرحمان بن أبي الزناد ، عن عبد الرحمان بن أبي الزناد . قال : لما جاء نعي الزبير إلى علي صاحت فاطمة بنت علي عليه ، فقيل لعلي : هذه فاطمة تبكي على الزبير . فقال : فعلى من بعد الزبير إذا لم تبك عليه . قال : وحدثني علي بن صالح ، عن عامر بن صالح ، عن مسالم بن عبد الله بن عروة ، عن أبيه عبد الله بن عروة أن عمير - يريد عمرو بن جرموز - أتى مصعبا حتى وضع يده في يده فقذفه في السجن ، وكتب إلى عبد الله بن الزبير يذكر له أمره ، فكتب إليه أن بئس ما صنعت أظننت أني قاتل أعرابيا من بني تميم بالزبير ، خل سبيله ، فخلى سبيله ، حتى

--> ( 1 ) الفقع : نوع أبيض من ردئ الكمأة . والقردد من الأرض : قرنة إلى جنب وهدة . ووقع في بعض المصادر : الفدفد ، وهي الأرض المستوية ، وما هنا أحسن .